عبق الأثر بقلم الاستاذ عبد الوهاب السملالي

"عَبَقُ الأَثَر 2"
**
أَيُّ إنسانٍ أنا ؟!.
وَأَيُّ قيمَةٍ في المِيزان؟!.
مَن أَنا في دَارِ لَهوٍ .. ومَن أَكونُ في ذاكِرَةِ إنسان؟!.
ماذا قَدَّمتُ وماذا أخَّرتُ؟!.
ماذا جَرَحتُ لَيلاً.. وماذا كشَفتُ لِلعِيان؟!.
سَكَنتُ أَبراجاً في حُلمِي..
وَصَعَدتُ أَدراجاً في عُمرِي..
وَكم نَائِبَةٍ فَتَنَت أَمرِي؛
فَكم خَاطِئَةٍ قَبِلَت عُذرِي؛
وَفي كُلِّ فَجرٍ يُنادِي الأَوَان؟!.
    **
 أَيُّ إنسانٍ أنا ؟!.
 وَأَيُّ قيمَةٍ في المِيزان؟!.
كيفَ هيَ أوصافُ عُيُوبِي؟!.
 وَكم هيَ أصنافُ ذُنُوبِي؟!.
وَكم تَعَدَّدَت في المِرآة الأَلوان؟!.
مَن أنا في السِّرِ.. ومن أنا في العَلَن؟!.
مَن أنا في الفَجرِ.. ومَن أنا في العَصر؟!.
مَن أنا في العُسرِ .. ومَن أنا في اليُسر؟!. 
مَن أنا في الأَمسِ.. ومَن أنا الآن؟!.
هَل مِن زَهرٍ في البُستان؟!.
وهَل مِن عَبَقٍ وهَل مِن أثَر؟!.
هَل مِن ذِكرٍ في المَحافِلِ؟!. 
هَل مِن حَبٍّ في السَّنابِلِ.. 
وهَل في الغُصنِ مِن ثُمُر؟!.
وهَل أدرَكَ العقلُ.. وأَبصَرَ البَصَر؟!.
 فَهل مِن بِرٍّ جارٍ.. وهل في الأَطلالِ مِن أَثَر؟!.
                                **
 طنجة، في:
13 أبريل 2025.
عبدالوهاب السملالي.

تعليقات

  1. السلام عليكم ورحمة الله أهلَنا الكرام أساتذتنا الأجلّاء، وأستاذاتنا الجليلات.. شكرا لكم على هذا التكريم الجميل.. أثابكم الله.
    - عبدالوهاب السملالي.

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة