بقلم الأستاذة فاطمة صابر من المغرب

 على أرصفة الذكريات


على رصيفِ الزَّمن المُتعبِ 

جلست أمسح عن وجهي غبار السنينْ

 أتلمّس ظلِّي بين الحشودِ

 وأرقب وجوها.. لم تعد مِلْك عينِي

هنا.. مررت  يوما

كلمسة نبع في ظَمأ

هنا..سقطَتْ منّا همسة

 نظنُّها..تملأُ الدنيا سَنا

 وغدتْ..مجرّد شهقةٍ 

تئنُّ في زوايا الذاكرةِ الخرسا


أيُّها الرَّصيفُ الحاني 

يا صميمَ أسرارِي

 هل تحملُ الحجَرَ.. مكانَ القلبِ؟


 وتحتفظُ بأنفاسِ الأحباب.. كالجُمرِ؟

 أمْ أنَّكَ مثلي.. تُذكركَ الخطى

 بأمس..لن يعود.. أبداً من سفرِهْ؟


الذكريات هنا.. كالنقش على ماء

 تتلاشى..كلَّما اشتدَّ الظمأْ 

نبحث عنها في عيون الغرباء

 فتغادرنا..وتتركنا.. وترحل عنْا!


تبقى الأرصفة . شاهدة

 على حكايات..من دمْع وَضَحك

 تبقى..كشاهد قبرٍ في فلاةج

 يكتبُ أسماء. ثم يمحوهما وَرحل الجميع

 وبقِي الرَّصيفُ.. وحيداً

 كقلبي..يُقلِّبُ طيفا


.. بين الحينِ والحينْ


فاطمة صابر من المغرب 🇲🇦

تعليقات

المشاركات الشائعة